السيد كمال الحيدري
327
الفتاوى الفقهية
وإذا كان زمانها طويلًا يتّسع لصلواتٍ متعدّدةٍ ، لم تجب المبادرة لحظةَ وقوع الحادثة ، وإن كان ذلك أولى وأحسن . المسألة 705 : الأحوط وجوباً على المكلّف في صلاة الزلازل : أن يبادر إليها عند حصول الزلزلة . فإذا لم يبادر إلى ذلك معذوراً أو آثماً إلى أن مرّ زمن لم تعد الصلاة فيه صلاةً عقيب الزلزلة عرفاً ؛ إذا حصل ذلك ، فالأجدر بالمكلّف وجوبا واحتياطاً أن يصلّي صلاة الزلزلة أيضاً ، ناوياً الخروج عن العهدة ، دون أن يعيّن الأداء أو القضاء . وتجب عليه حينئذٍ المبادرة . المسألة 706 : قد تسأل : بالنسبة إلى صلاة الكسوفين ( الكسوف والخسوف ) وصلاة الأخاويف السماوية ، بعد أن مرّ بنا أنّها موقّتة ، وتقول : إذا اتّسع وقت الكسوفين أو وقت الظلمة السماوية للصلاة ولم يصلّ المكلّف ، فهل يجب عليه القضاء أو لا شيء عليه ؟ الجواب : يجب قضاء صلاة الكسوف والخسوف إلّا إذا كان الانكساف ناقصاً ولم يطّلع عليه المكلّف إلّا بعد تمام الانجلاء . والأحوط وجوباً الإتيان بالصلاة للآيات الأخرى بعد انتهائها من دون نيّة القضاء والأداء ومع المبادرة العرفية كي يصدق عرفاً انتسابها إلى تلك الآية . وإذا حصل التأخير المديد عذراً أو عصياناً ، بقي القضاء موسّعاً .